ملا نعيما العرفي الطالقاني

275

منهج الرشاد في معرفة المعاد

كلامه . » كلام مع المحقّق الدواني مع انّه يرد على ما ذكره هذا المحقّق أنّه إذا سلّم عدم إمكان المثل ، ففرض وجوده لا يفيد شيئا ، إذ ربما كان منشأ لزوم هذا المحال هو فرض وجود المثل ، لا فرض إعادة المعدوم ، فهذا منه رحمه اللّه غريب . مثل حمله كلام الشيخ في التعليقات على ما ذكره ، حيث إنّه لم يدع فيه عدم الامتياز بين المعاد والمستأنف ، إلّا لكون أحدهما هو بعينه الذي كان ثابتا حال العدم بخلاف الآخر ، وكيف يدّعي ذلك والحال أنّه فرضهما متخالفين بالعدد أي بالشخص . وكيف يكون الامتياز بين الشيئين المتخالفين بالعدد منحصرا في ذلك الامتياز الذي ذكره . اللّهم إلّا أن يراد بعدم الامتياز بينهما إلّا من هذا الوجه ، عدمه من جهة كون أحدهما معادا والآخر مثلا مستأنفا لا مطلقا . وأنت تعرف بعد التأمّل الصادق أنّ كلامه في التعليقات موافق لكلامه في الشفاء في ذلك ، وينبغي أن يقرّر على ما قرّرناه ، وسنزيده توضيحا فانتظر . على أنّ في قول الشارح المذكور : « ولو سلّم فلم لا يجوز الامتياز بعوارض غير مشخّصة » كلاما قد ذكره المحقّق الدواني في الحاشية عليه ، وهو أنّه على تقدير عدم الامتياز بالماهيّة والتشخّص يكون ما يعرض لأحدهما عارضا للآخر فلا يتحقّق بالعوارض غير المشخّصة أيضا يعني أنّ عروض عارض لأحدهما دون الآخر ، يحتاج إلى تشخّصه وامتيازه ، والمفروض خلافه . وقد قال أيضا في قوله : « على أنّه كلام على السند الأخص » بهذه العبارة : « يعني أنّه يتوجّه على قوله فإنّ المعاد ما قد وجد ثمّ عدم ، والمثل المبتدأ ما لا يكون كذلك ، ولو ذكر بدله عارض آخر غير مشخّص ، لم يتوجّه ذلك ، وقد علمت أنّه على تقدير عدم الامتياز بالماهيّة والتشخّص يكون ما يعرض لأحدهما عارضا للآخر ، فلا يتصوّر الامتياز بالعوارض غير المشخّصة أيضا . نعم يكون ذلك الشخص مع بعض العوارض غيرا لنفسه مع عارض آخر غير مشخّص ، فلا يصدق الحكم بأنّه مبتدأ لا معاد ، أو معاد لا مبتدأ أصلا ، فلا يتصوّر العلم بالامتياز أصلا ،